السيد علي عاشور
37
موسوعة أهل البيت ( ع )
غيرنا ، وحقيق على اللّه عزّ وجلّ كما اختصّنا وشيعتنا أن يزلفنا وشيعتنا في أعلى علّيين ، إن اللّه اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن نكون أجساما ، فدعانا فأجبناه ، فغفر لنا ولشيعتنا من قبل أن نستغفر اللّه » « 1 » . وروى الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ أنا سيّد من خلق اللّه عزّ وجل ، وأنا خير من جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش وجميع ملائكة اللّه المقرّبين وأنبياء اللّه المرسلين ، وأنا صاحب الشفاعة والحوض الشريف ، وأنا وعلي أبوا هذه الأمّة ، من عرفنا فقد عرف اللّه ، ومن أنكرنا فقد أنكر اللّه ، ومن عليّ سبطا أمّتي ، وسيّدا شباب أهل الجنّة الحسن والحسين ، ومن ولد الحسين أئمّة تسعة طاعتهم طاعتي ، ومعصيتهم معصيتي ، تاسعهم قائمهم ومهديهم » « 2 » . وفي رواية أخرى : « والفضل لك بعدي يا عليّ وللأئمّة من بعدك ، وإن الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا - ثمّ قال بعد كلام - إنّ اللّه خلق آدم ، وأودعنا في صلبه ، وأمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا وإكراما ، وكان سجودهم للّه عزّ وجلّ عبوديّة ، ولآدم إكراما وطاعة ، لكوننا في صلبه فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ، وقد سجد لآدم كلّهم أجمعون » « 3 » . وعن سلمان الفارسي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا سلمان خلقني اللّه من صفوة نوره ودعاني فأطعته ، وخلق من نوري نور علي عليه السّلام فدعاه إلى طاعته فأطاعه ، وخلق من نوري ونور علي فاطمة عليه السّلام فدعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسن والحسين فدعاهما فأطاعاه ، فسمانا اللّه بخمسة أسماء من أسمائه . فالله المحمود وأنا محمد ، واللّه العلي وهذا علي ، واللّه فاطر وهذه فاطمة ، واللّه الإحسان وهذا الحسن ، واللّه المحسن وهذا الحسين ، ثم خلق منا ومن نور الحسين عليه السّلام تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوا قبل أن يخلق اللّه سماء مبنية أو أرضا مدحية أو هواء أو ماء أو ملكا أو بشرا ، وكنا بعلمه أنوارا نسيحه ونسمع له ونطيع » « 4 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه خلقني وخلق عليا وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق آدم عليه السّلام حين لا سماء مبنية ، ولا أرض مدحية ، ولا ظلمة ولا نور ، ولا شمس ولا قمر ولا جنة ولا نار » . فقال العباس : كيف كان بدء خلقكم يا رسول اللّه ؟
--> ( 1 ) المحتضر : 127 ، بحار الأنوار : 15 / 10 ، شرح الزيارة الجامعة للسيّد عبد الله شبر : 42 . ( 2 ) كمال الدين : 261 ح 8 والبحار : 16 / 364 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 237 . ( 4 ) إلزام الناصب : 2 / 332 - 33 الفرع الثاني الآيات المشعرة بالرجعة عن المقتضب وتفسير البرهان .